ابن النفيس
561
الشامل في الصناعة الطبية
وإلا لم يكن قوامه سهل القبول للتفتّت ، مع كثرة تماسكه . فلذلك ، لابد وأن يكون فيه أرضيّة أخرى ، وهذه الأرضيّة لا يمكن أن تكون باردّة ، وإلا كانت قابضة ، فكان « 1 » القبض يشتدّ في طعم هذا الأصل . ولا يمكن أيضا أن تكون حارّة وإلا كان يكون طعم هذا الأصل ، مرّا أو حلوا « 2 » ، وليس كذلك . فلا بد وأن تكون الأرضيّة الزائدة على الأرضيّة الباردة التي في هذا الأصل ، أرضية معتدلة في الحرارة والبرودة . والمائيّة التي في هذا الأصل ، ليست بشديدة الممازجة لأرضيته ، ولذلك فإنّ هذا الأصل ، ليس بصلب ولا لدن ، فلذلك لابد وأن تكون هذه المائيّة ، سهلة الانفصال من الأجزاء الأخرى ، التي في هذا الأصل . وأما ورق هذا النبات ، فإنّ طعمه توجد « 3 » فيه من القبض حرافة خفيفة . ولا محالة أنّ هذه الحرافة ، إنما تكون لجوهر نارىّ . وهذا الجوهر لابد وأن يكون يسيرا ، وإلا كانت هذه الحرافة شديدة . وفيه مائيّة أزيد من مائية الأصل ولذلك هو ليّن . وأرضيّته بعضها باردة قابضة ، وبعضها تفهة معتدلة ، كما قلناه في الأصل . وجوهر هذا النبات لطيف ، وذلك لأنّ الأرضيّة الباردة فيه قليلة . ومع ذلك ، فإنّ أرضيّته لضعف ممازجتها للمائية ، يسهل تقسّمها إلى أجزاء صغار . وبذلك يكون هذا النبات لطيفا ، خاصة أصله ، فإنه لطيف لكثرة الأرضيّة فيه . ولو كانت هذه الأرضيّة ، شديدة الممازجة للمائية ، حتى تكون عسرة التقسّم « 4 »
--> ( 1 ) ه ، ن : وكان . ( 2 ) س : مر أو حلو . ( 3 ) ه ، ن : يوجد . ( 4 ) ه ، ن : المقسم .